أكد سلطان دارفور، أحمد أيوب دينار، أن الحرب الدائرة في السودان تحولت إلى صراع استنزاف مفتوح يخسر فيه الجميع كلما طال أمد القتال، مشدداً على رفضه لخطابات التعبئة وادعاءات التحشيد والنصر العسكري التي تتجاهل حجم الدمار الشامل والكارثة الإنسانية المتفاقمة في البلاد.
وأوضح السلطان «دينار» أن الحساب المسؤول لنتائج الحرب لا يُقاس بخرائط السيطرة الميدانية ولا بموازين القوة المؤقتة، بل بمدى تآكل الاقتصاد وتمزق النسيج الاجتماعي وفقدان الشباب الذين يمثلون المورد الأثمن لبناء المستقبل. وأضاف أن الشجاعة الحقيقية في هذه المرحلة المفصلية لا تكمن في مواصلة القتال، بل في امتلاك الإرادة والجرأة لاتخاذ قرار يضع حداً للحرب ويصون ما تبقى من مقدرات البلاد.
ويرى مراقبون أن تصريحات سلطان دارفور تشكل صفعة صريحة للخطاب العسكري الداعي للحسم والاستمرار في الحرب، وتعكس تحولاً لافتاً لدى الإدارات الأهلية والمجتمعية نحو العقلانية وإعلاء خيار السلام، للضغط باتجاه إيقاف نزيف الدم وتجنيب البلاد خطر الانهيار الكامل.
النقاط الجوهرية للبيان:
– تكذيب وهم الحسم العسكري: التأكيد على أنه لا يوجد منتصر حقيقي في وطن مدمّر، وأن التقدم الميداني لا يعوض خسارة الدولة لشبابها ومستقبلها.
- استنزاف المورد البشري: تحذير صريح من أن الاستمرار في القتال يقضي على فئة الشباب، وهي الركيزة الوحيدة القادرة على إعادة الإعمار والتأسيس.
- إعادة تعريف الشجاعة الوطنية: نفي أن تكون الشجاعة في التصعيد والقتال، بل في اتخاذ القرار السياسي والوطني الشجاع بإيقاف الحرب وتغليب الحكمة.
- رفض معيار خرائط السيطرة: الإشارة إلى أن حجم النفوذ الجغرافي لا قيمة له إذا انتهى بتفكيك النسيج الاجتماعي وتدمير البنية التحتية ومقدرات الوطن.
